الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
239
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
الآيات على أنحاء ، منها : قوله تعالى : واجعل لي لسان صدق في الآخرين 26 : 84 ( 1 ) . فعن تفسير علي بن إبراهيم وقال : قال علي بن إبراهيم رحمه اللَّه في قوله عز وجل : واجعل لي لسان صدق في الآخرين 26 : 84 قال : هو أمير المؤمنين عليه السّلام . وفي تفسير البرهان ، ابن بابويه بإسناده عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام قال : سألته عن قول اللَّه عز وجل : وإذ ابتلى إبراهيم ربّه بكلمات فأتمهن 2 : 124 إلى أن قال : ثم الحكم والانتهاء إلى الصالحين في قوله ربّ هب لي حكما وألحقني بالصالحين 26 : 83 يعني بالصالحين الذين لا يحكمون إلا بحكم اللَّه عز وجل ، ولا يحكمون بالآراء والمقاييس حتى يشهد له من يكون من بعده من الحجج بالصدق . بيان ذلك في قوله : واجعل لي لسان صدق في الآخرين 26 : 84 أراد في هذه الأمة الفاضلة ، فأجابه اللَّه وجعل له ولغيره من الأنبياء لسان صدق في الآخرين ، وهو علي بن أبي طالب عليه السّلام وذلك قوله تعالى : وجعلنا لهم لسان صدق عليا 19 : 50 ، الحديث . فدعوة إبراهيم عليه السّلام هو أن يجعل اللَّه تعالى له لسان صدق في الآخرين أي الأمم الآتية ، وهذه الأمة الفاضلة فأجاب اللَّه تعالى دعوته في علي بن أبي طالب عليه السّلام فهو دعوة إبراهيم عليه السّلام . ثم إنه عليه السّلام أشهد على ذلك بقوله تعالى : وجعلنا لهم لسان صدق عليا 19 : 50 . ومنها : قوله تعالى : وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون 43 : 28 ( 2 ) . فعن الاحتجاج للطبرسي رحمه اللَّه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حديث طويل يقول فيه في خطبة الغدير : " معاشر الناس القرآن يعرّفكم أن الأئمة من بعده ولده ( أقول أي من بعد علي عليه السّلام ) وعرفتكم أنه مني وأنا منه حيث يقول اللَّه عز وجل : كلمة باقية في
--> ( 1 ) الشعراء : 84 . . ( 2 ) الزخرف : 28 . .